السيد كمال الحيدري

62

شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعني الأخص )

الموجودات الإمكانيّة فيطلق على علمه تعالى الذاتي : القضاء الذاتي ، وهو علمه الذاتي بضرورة وجود الأشياء عند تحقّق علّتها التامّة ، لأنّ الواجب تعالى عالم بجميع الموجودات الإمكانيّة في مقام ذاته تعالى كما تقدّم ، إذ كلّ ما في عالم الإمكان من الموجودات وكمالاتها موجود في العالم الربوبي بنحو أعلى وأشرف ، وهذا العلم الذاتي فوق العلم الفعلي ، وبه أي بواسطة العلم الذاتي ينكشف للواجب تعالى كلّ شيء على ما هو عليه في الواقع والحقيقة في الأعيان الخارجيّة كما تقدّم بيانه في البحث عن العلم الإجمالي وأنّه عين الكشف التفصيلي . تعليقات على المتن ذ قوله ( قدس سره ) : « أمّا العناية وهي كون الصورة العلميّة . . . » . يأتي الحديث مفصّلًا عن العناية في الفصل السابع عشر من هذه المرحلة إن شاء الله تعالى . ذ قوله ( قدس سره ) : « المال لزيد أو الحقّ لعمرو ، إثبات المالكيّة لزيد أو إثبات الحقّ لعمرو » . هذا هو الصحيح من العبارة كما جاء في الأسفار ، بخلاف ما في بعض النسخ من التعبير ب « المال لزيد والحقّ لعمرو وإثبات المالكيّة لزيد وإثبات الحقّ لعمرو » . ذ قوله ( قدس سره ) : « وإذا أخذ هذا المعنى بالتحليل » . أي إذا أخذنا هذا المعنى الاعتباري وألغينا خصوصيّاته الاعتباريّة ، فسوف ينطبق على المعنى الحقيقي ، وهو الوجوب الذي تتلبّس به الموجودات الممكنة إذا نسبت إلى عللها التامّة . ذ قوله ( قدس سره ) : « وهذا الوجوب الغيري من حيث نسبته إلى العلّة التامّة إيجاب » .